عبد الله بن قدامه

434

المغني

وترد إليه التي خرجت عليها القرعة لأننا تبينا أنها غير مطلقة والقرعة ليست بطلاق لا صريح ولا كناية فإن لم تكن تزوجت ردت إليه وقبل قوله في هذا لأنه أمر من جهته لا يعرف إلا من قبله إلا أن تكون قد تزوجت أن يكون بحكم حاكم لأنها إذا تزوجت تعلق بها حق لزوج الثاني فلا يقبل قوله في فسخ نكاحه والقرعة من جهة الحاكم بالفرقة لا يمكن الزوج رفعها فتقع الفرقة بالزوجين قال احمد في رواية الميموني إذا كان له أربع نسوة فطلق واحدة منهن ولم يدر أيتهن طلق يقرع بينهن فإن أقرع بينهن فوقعت القرعة على واحدة ثم ذكر التي طلق فقال هذه ترجع إليه والتي ذكر أنه طلق يقع الطلاق عليها فإن تزوجت فهذا شئ قد مر فإن كان الحاكم أقرع بينهن فلا أحب أن ترجع إليه لأن الحاكم في ذلك أكبر منه ، وقال أبو بكر وابن حامد متى أقرع ثم قال بعد ذلك أن المطلقة غيرها وقع الطلاق بهما جميعا ولا ترجع إليه واحدة منهما لا أن التي عينها بالطلاق تحرم بقوله وترثه إن مات ولا يرثها ويجئ على قياس قولهما أن تلزمه نفقتها ولا يحل وطؤها ( فصل ) فإن قال هذه المطلقة قبل منه وان قال هذه المطلقة بل هذه طلقتا لأنه أقر بطلاق الأولى فقبل اقراره ثم قبل اقراره بطلاق الثانية ولم يقبل رجوعه عما أقر به من طلاق الأولى وكذلك لو كن ثلاثا فقال هذه بل هذه طلقن كلهن ، وان قال هذه أو هذه بل هذه طلقت الثانية وإحدى الأولين وان قال طلقت هذه بل هذه أو هذه طلقت الأولى واحدى الأخريين وإن قال أنت طالق وهذه أو هذه فقال القاضي هي كذلك وذكر انه قول الكسائي